الأحد 12 حزيران 2011 - السنة 78 - العدد 24416

مأتم حاشد لغلمية وسليمان منحه وسام الأرز

عودة: وضَع لبنان على الأجندة الثقافية العالمية

اقيم في كنيسة مار نقولا في الأشرفية مأتم حاشد للموسيقار الراحل وليد غلمية شارك فيه وزير الثقافة سليم وردة ممثلاً رئيس الجمهورية ميشال سليمان، النائب قاسم هاشم ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، والوزير حسن منيمنة ممثلا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، ومصطفى أديب ممثلا رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي. وحضر ايضا الوزراء بطرس حرب، طارق متري وجان اوغاسبيان وحشد نيابي وشخصيات، الى عائلة الفقيد وأصدقائه.

وجاء الوداع على ايقاع قطعة الموسيقى التي كتب، الحركة الثانية من سمفونية الشهيد وعزفتها الأوركسترا الفيلارمونية اللبنانية بقيادة فوتشيك تشابيك، كتحية تقدير ووفاء. كما قلده رئيس الجمهورية وسام الأرز الوطني من رتبة "كومندور".
رأس الصلاة متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة وعاونه مطران مرجعيون للروم الأرثوذكس الياس كفوري ومطران بيروت للروم الكاثوليك يوسف كلاس.

وقال عودة في عظته: "كلفني البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم أن أنقل الى الزوجة الفاضلة الهام والعائلة محبته وتعزيته. نودّع علماً من أعلام الموسيقى، وكبيراً من هذا الوطن امتهن الفن والرقي وحلق مع النغمات، فيما غيره كثر يمتهنون الابتذال ويغرقون في متاهات المصالح الضيقة وصغائر الحياة. كان الكون عالمه، لأن الموسيقى لا تحدّها حدود. تعمق في درسها وتعليمها وقد حقق أحد أحلامه العزيزة بتأسيس الأوركسترا السمفونية الوطنية والأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق – عربية. كما سعى الى إنشاء دار للأوبرا، يفتخر بها لبنان ويعبر بها عن بعض حضارة تغطي ما لطخ به وجه هذا البلد الجميل الذي أحب، وأراد أن يظهر الفن فيه عوض الحرب، وأن يسمع نغمات الموسيقى عوض ازيز الرصاص وزعيق المدافع، أو قرقعة سفيه الكلام". وتناول مؤلفاته وأبرزها سمفونياته الست مذكراً بتسلمه إدارة المعهد الوطني للموسيقى وتحديث برامجه وتأسيس فروع للمعهد في المناطق. واعتبر ان "سلاحه كان عصا المايسترو وهدفه كان وضع لبنان على الاجندة الثقافية الموسيقية في العالم واستحق أوسمة عدة أبرزها الوسام الذي منحه إياه البطريرك اغناطيوس الرابع".
واشار الى ان الفقيد "اراد نقل عدوى الموسيقى الى مواطنيه، لذلك دأب، بعد إنشاء الأوركسترا الوطنية، على تقديم الأمسيات الموسيقية المجانية ليتيح للبنانيين سماع الموسيقى".

وقلد ورده باسم سليمان الراحل وسام الأرز الوطني من رتبة "كومندور". كما ألقى الفنان غازي قهوجي باسم مجلس إدارة المعهد الوطني للموسيقى كلمة اعتبر فيها ان "الغياب أوقع فصلاً كاملاً من السنة وتركنا في مهب تقويم مغاير". والقى سليم ابو سمرة كلمة التينور العالمي بلاسيدو دومينغو الذي عبر عن حزنه لفقدان غلمية. وقال: "عملي خلال زيارتي للبنان مع قائد الأوركسترا المتميز بين مهنية عالية في قيادة الأوركسترا السمفونية اللبنانية". وفي الختام، ألقى ابن شقيق الفقيد العقيد سمير غلمية كلمة العائلة. ولدى خروج النعش من الكنيسة أدت موسيقى قوى الأمن الداخلي لحن التعظيم ونشيد الموت والنشيد الوطني كما وزعه الراحل.

وفي مرجعيون ("النهار")، تجمّع أهالي الجديدة على الطريق الرئيسية لاستقبال الراحل يتقدّمهم النائب قاسم هاشم ممثلا رئيس مجلس النواب والنواب علي فيّاض وأسعد حردان وعلي عسيران. ونُقل النعش محمولا على الأكف الى كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس حيث رأس رتبة النيّاح الكاهن الخوري فيليب حبيب. وألقى موريس الدبغي كلمة باسم الأهالي. ثم ووري في مدافن البلدة.

جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2011


To my dear friend Walid Gholmieh

Dear Walid,
I cannot imagine you saying any thing
different from the following...
At the age of 73, you felt it was time to move to the
real world of love ,truth, peace , tranquility and justice...
God bless your soul my friend.
You did a great job here.

So long

Hanna Habib Farha
June 9, 2011

I AM 73 TODAY
By Hanna H Farha

I know
I'm 73 today
I wonder
Why people
Keep reminding me
Of my age
On this very date.!!!

At this age
I feel
I'm closer to the beginning
More than anytime
In the past...
I mean closer
To a new life
Closer

To a peaceful life
Closer
To where
All the people
I loved and miss,
Are there
Yes for sure,
I miss them all
But I know however
They all
Are waiting for me
They are anxious
To meet me there
I know for sure
They are happy
Where they are
I know
Their morals are high
Their good spirits
Will never fade away ...
Or die

I know this
Cause I feel
I live with them
Most of the time...
They are the real ones
They are honest
They believed in God
WHO 's in heaven
And went to him
Seeking his love
And forgiveness...

I admit !!
I live with those
Up there
Every minute of my life,

I talk to them all the time
Using a language
That is special
And unique...
It's the language
Of the God's Kingdom,

That's me
That's
The real me...

If you fellows here
Don't believe it
I can assure you
That the day of truth
Is approaching
To clear
Everyone's heart
And mind
And guide them
To the right path.....

O Father
Please
Show them the way
They all need you
We all need you too!

Please God
Show us the way
To real love ,truth
And forgiveness

O God
We all need you now
More than anytime
In the past!!!.

WE ALL LOVE YOU.

Hanna H Farha

Ain Aar

March 29, 1938

اخي الحبيب وليد
ربما هذه الكلمات تبلسم جراح محبيك الكثر الذين فجعوا بخسارةلاتعوّض...

الى اللقاء

حنا حبيب فرحة
٩ حزيران ٢٠١١

عمري الآن ثلاثة وسبعون عاماً

أدرك اليوم
أني دخلت
الثالثة والسبعين من العمر
أتعجّب !
لماذا الناس حولي
يصرّون
على تذكيري بعمري
وفي هذا اليوم
بالذات ؟؟؟
******
في هذا العمر
أشعر أني أقرب
الى البداية
من اي وقت آخر
مضى...
أعني أقرب
الى الحياة الجديدة
حياة تغمرها السعادة
الحقيقية والسلام

أقرب الى أناس أحببت
وأشتاق اليهم
فهم هناك الآن
ينعمون بالمحبة والوئام
بالتأكيد
أشتاق الى كل
فرد منهم
وأعلم أنهم جميعاً
بالإنتظار
هم بشوق لرؤيتي ...
واللقاء

انا واثق
انهم سعيدون
حيِث هم
أعلم ان معنوياتهم
عالية
وارواحهم الحلوة
ارواح ابدية
لن تزول

أعلم كل هذا
لأني أعيش معهم
معظم وقتي
هم الحقيقيون
وهم الصادقون

آمنوا بالله في السماء
فذهبوا الى دياره
راضين خاشعين
ساعين لحبه
وحنانه

أعترف
بأني أعيش معهم ،
مع الذين هم فوق
كل دقيقة
من حياتي
أتحدث اليهم
في كل الأوقات
بلغة خاصة وفريدة
لغة مملكة الله ...

هذا أنا
هذا أنا الحقيقي...

إن كنتم انتم
على هذه اليابسة
تفشلون في فهم
ما أقول
إلا أني أعلم
فانا اؤكد لكم
أن يوم الحقيقة
قادم لا محالة
وبالقريب...
لتنقية نفوس الجميع
وعقولهم
وإهدائهم
الى الطريق الصواب

أدعوك يا الله
أن تهدي هؤلاء
الى الطريق المستقيم
فهم جميعاً
بحاجة اليك
في هذا الزمن
الصعب الاليم

نحن جميعاً
بحاجة اليك

أرجوك ربي
ان تدلهم
على طريق المحبة
والحقيقة
والتسامح
فها أنذا
وقد اسدلت الستار هنا
اتجه نحوك الآن
لاحيا في مملكتك
حياة ابدية
يغمرها الفرح والسعادة والرجاء

فانا أحتاج اليك
يا ربي
أكثر
من أي وقت ...مضى

كلنا
بحاجة
اليك
يا الله...

كلنا
نحبك.

حنا حبيب فرحة
عين عار
آذار ٢٠١١


Maestro Walid Gholmieh Dies after Battle with Illness

by Naharnet Newsdesk

Walid Gholmieh, President of the Lebanese National Higher Conservatory of Music, has died at the age of 73 after a long battle with illness, state-run National News Agency reported Tuesday.
Gholmieh died at the American University Hospital, where he was being treated. As the news broke out, mourners flocked to the maestro’s residence in Beirut’s Hamra district to extend their condolences.
Gholmieh was considered one of the most prominent Middle-Eastern conductors and composers.
Born in the southern Lebanese city of Marjeyoun, he initially studied mathematics at the American University of Beirut before dedicating his education and life to music.
He is the founder of both the Lebanese National Symphony Orchestra and the Lebanese National Arabic Oriental Orchestra.
Established in 2000, the Lebanese National Symphony Orchestra under the leadership of Gholmieh was able to prove itself both locally and regionally. In a period of 25 months, the Orchestra presented more than 60 performances in different cities, including a varied international repertoire by world-renowned classical music composers.
On August 2, 2002, Gholmieh led the Lebanese National Symphony Orchestra at the Baalbek International Festival.
On April 17, 2006, Gholmieh led the Lebanese National Orchestra for Oriental Arabic Music in a captivating evening of Arabic music classics at the Abu Dhabi Music and Arts Foundation annual festival.
He had also headed the panel of judges on the renowned Lebanese television talent show, "Studio el Fan," which is credited for launching the careers of many Lebanese and Arab artists.
Gholmieh composed the Iraqi national anthem, "Ardulfurataini Watan" (Land of Two Rivers) that was in use from 1979 until 2003.


جريدة النهار الأربعاء 08 حزيران 2011 - السنة 78 - العدد 24412

غياب الموسيقي وليد غلمية (1938 – 2011)

رحلتَ والأوركسترا في انتظارك

الخبر تلقيته صفعةً هزّت كياني. فوليد غلميه لم يكن مرصوداً للرحيل. لم يكن قلقاً على هذا الشغف البنّاء الذي كسا به روحه وطموحاته، ما دام يحلم باستمرار بمشاريع موسيقية لهذا الوطن، مقيماً جسور أخوّة وصداقة مع قادة أوركسترات العالم، يدعوهم الى قيادة الأوركسترا الوطنية التي جعل منها الميدالية الذهبية على صدر الوطن، واثقاً بأن حضارة بلد من موسيقاه، من أوبراه، وكم شاء أن يتحقق حلمه فترتفع تحت سماء بيروت صالة أوبرا كما في البلدان الحضارية.

ماذا حل بهذه الصخرة حتى هوت؟ ولماذا يرحل البنّاؤون المنذورون لتشييد أبراج من ثقافة وفن؟ هل تعب وليد غلميه الوحداني، أمام جبل من المسؤوليات، يصارع وضع الوطن بكيانه، بتفاؤله، باشمئزازه أحياناً كثيرة، عندما يلمس بيده ضياع موارد هذا البلد الفريدة؟

من طموحاته أن تكون في أنحاء لبنان معاهد موسيقية يتربّى فيها الأجيال، كما كان يقول، ليحملوا كماناً وناياً بدل البندقية. ولم تستقر نفسه إلا يوم عبر أسوار السجون العالية وأرسى فيها معهدا، وفي عرفه أن الخاطئ في حاجة إلى موسيقى للاغتسال بماء النغم المطهّر.

هذا الرؤيوي الذي ضمّد جراح الوطن بعد الحرب بتأسيس معهد وأوركسترا للموسيقى الشرقية والكلاسيكية، كان واسع الصدر. بذراعيه ضمّ هذا الوطن الموجوع وهدهده واعداً إياه بصالة أوبرا، والوقت يمر وهو متفائل، ولِمَ لا وهو المنحوت في الصخر لا يتأفف من تعب ولا يشكو إرهاقا.

كنا في انتظار أن تتحقق أمنياته. قلنا هو متوعك قليلاً لكثرة ما يعمل. قلنا رجل كوليد غلمية لا يغيب، لا يترك مقعده فارغاً، ولا يموت. فإذا بالشعلة المتوهجة تنوص، على مهل، بصمت وترفّع، كما عاش منذورا للموسيقى، منذورا للبنان.

في سطور
ولد الفنان وليد غلمية عام 1938 في مرجعيون، حيث عاش طفولته. بدأ دراسة الموسيقى في سن السادسة، وباشر التأليف الموسيقي الاحترافي عام 1963 عندما شارك في مهرجانات بعلبك الدولية. أصدر أسطوانته الأولى عزفاً عام 1968. من أعماله التأليفية ست سمفونيات، وثلاث موسيقات، الى موسيقات تصويرية أوركسترالية وسينمائية ومسرحية، فضلاً عن مقطوعات متنوعة. شارك في مهرجانات بعلبك 1963 و1967 و1968، وفي مهرجان الأرز 1965، وفي مهرجان "نهر الوفاء" 1965، ومهرجانات جبيل 1970 و1971.

مي منسى (may.menassa@annahar.com.lb)

جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2011


وليد غلمية اللحن الأخير

كتب في "النهار" تحت عنوان "الكلمة الأحب" قبل نحو شهر: "شخصياً أريد أن أبقى موسيقياً، وأريد للكلمة أن تبقى صوتاً أسمعه كي أبقى سعيداً. أريد أن أكون كوناً في الكون، وشعاعاً في النور".
وها هو ينتقل الى عالم النور، حيث الكلمة هي الابقى، وحيث السيد هو الكلمة، تاركاً إرثاً من الموسيقى، وعدداً وافراً من متخرجي الكونسرفاتوار الوطني تتلمذوا عليه. وليد غلمية هو اللحن الذي يستمر في ملء الفراغ.
رحل أمس بعدما انهكه المرض، وسيودعه اصدقاؤه والاحبة، وستفتح له جديدة مرجعيون ذراعيها مجدداً والى الابد.


Lebanese classical music paragon dies

Walid Gholmieh, a singular force of nature on Lebanon's classical music landscape, died in Beirut's American University Hospital Tuesday evening at the age of 73.
A member of Gholmieh's staff told The Daily Star he had been in hospital for the last 10 days, receiving treatment for a pancreatic condition with which he was reported to have struggled for some time.
One of the most-prominent conductors, composers, scholars and activists for Western classical music in the Middle East, Gholmieh was born in the south Lebanese town of Marjeyoun.
He studied mathematics at the American University of Beirut before deciding to devote his formal education and creative energies to music.
The president of the Lebanese National Higher Conservatory of Music, founder of both the Lebanese National Symphony Orchestra and the Lebanese National Arabic Oriental Orchestra, Gholmieh saw his mission to be educating Lebanese in the Western classical music tradition.
Since it was established in 2000, the Lebanese National Symphony Orchestra has proved itself both locally and regionally. Over its last 25 months, the orchestra has presented an international repertoire of renowned composers in more than 60 performances within Beirut and outside.
"Gholmieh rebuilt the Lebanese National Symphony Orchestra from below zero," recalled Myrna Bustani, the founder of Lebanon’s Al-Bustan classical music festival and very much a kindred spirit in Gholmieh’s mission to educate the country's musical palate.
"His was a life utterly dedicated to music," Bustani continued. "He started his work [building the LNHC] in a small flat in Sin al-Fil, and only later moved to the conservatoire’s present center in Zuqaq al-Blat.
He created the orchestra in 2000 out of next to nothing – we'd had a chamber orchestra before but never a full orchestra. It is truly remarkable that he was able to accomplish so much, and to do so single-handedly.
"He had a remarkable drive, running not one but two conservatories and not one orchestra but two. He had a family of 5000 students,” she paused. “He brought beauty back to Lebanon."
Gholmieh led the LNSO on numerous occasions since its creation 21 years ago, though he often shared the baton with visiting conductors. Among his best-remembered outings was the August 2002 concert at the Baalbek International Festival.
In April, 2006, Gholmieh lead the LNAOO in what has been described as a captivating evening of Arabic music classics at the annual Abu Dhabi Music and Arts Foundation festival.
He has also headed the panel of judges on the Lebanese, television talent show, "Studio al-Fan," which has been credited with launching the careers of more than one Lebanese and Arab artist.
Gholmieh’s extensive list of compositions include “Ardulfurataini Watan” (Land of Two Rivers), the Iraqi national anthem from 1979 until 2003. More recently, Gholmieh was among the artists featured on "Plastic Beach," the 2010 album by Damon Albarn’s virtual band Gorillaz.
Gholmieh has passed away with many irons still on the fire. Since the LNSO was reconstructed, most of its scheduled Beirut area performances – aside from those held at Al-Bustan – have been held at The Church of St. Joseph des Peres Jesuites in Ashrafieh. These free shows have become a regular fixture in the musical life of the city.
Bustani and Gholmieh had plans to further consolidate the place of classical music in the city, however. They were partners in championing the Music Institute and People's Theater. This performance space had got clearance for construction in Tahwita in 1975 but the outbreak of civil war that year prevented its being erected. Gholmieh had been working to revive the project for the past 10 years.
Gholmieh envisioned a center of around 13,000 square meters and foresaw a main concert hall complemented by two smaller spaces – one for a chamber orchestra, and the other for piano recitals, duets and other small-scale performances. "Lebanese people love culture. They love music," he said in a recent interview with The Daily Star. "Everybody wants a concert hall … It's a shame not to have a concert hall … and it’s going to be done. It's itching to be done."

Copyrights 2011, The Daily Star - All Rights Reserved 08/06/2011