Copyrights © 2008 Almustakbal.com. All rights reserved !!!
![]() ![]() ![]() |
![]() ![]() ![]() |
|
مرجعيون ــ كامل جابر
غداة التحرير كان أمامه خياران: إما التخلي ثانية عن مهمته الإنسانية في بقاء المستشفى مفتوحاً من أجل الفقراء الذين ينتظرون بلهفة غوث القوات الدولية التي لم تستفق من سباتها نحوهم، حتى بعد ثماني سنوات من التحرير، والكل يعرف أو لم ينس بعد قضية مستشفى مرجعيون؛ فيما باشر البعض ينسج أثواباً زائفة ليركب على التناقضات «زعيماً» لموقع إنساني ينهار يوماً تلو يوم. أو اختيار آخر يقضي ببقائه في موقعه برغم المرارة والألم.
ولأنه صمد، فتحت له ملفات لا تليق بالطبيب المعروف عن ظهر قلب؛ فشاغله البعض بقضايا ومحاكم، فيما تسلل المرض في لحظات انشغاله في الدفاع عن كرامته وعنفوانه وقضيته الأولى والأخيرة: الناس، إذ بات يشعر بأن من يحاكمه، كأنما يحاكم الناس الشرفاء. حتى تمكن المرض منه وهو الطبيب المحترف في مكافحة العلّة.
حزينة مرجعيون كانت أمس وهي تشيعه نحو راحته، التي جعل لها وصية متواضعة لم ترد حتى في مماته أن تكلف الصحب والأقارب مشقة الجنّاز، وحدها أصوات بعض المقاومين الذين أسعفهم وأنقذهم يوم الاحتلال تحت جنح الليل والسرّ المميت، رتلوا حول مدفنه قداس الوفاء للراحل العظيم.
|
|
مرجعيون – "النهار ": اقيم في جديدة مرجعيون مأتم حاشد امس لمدير مستشفى مرجعيون الحكومي السابق الدكتور خير الله ماضي. وترأس الاب فيليب الشماس الصلاة لراحة نفسه في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس. وتقدم الحضور النائب قاسم هاشم، وممثل للنائب انور الخليل، طبيب القضاء انطوان فرهود، مدير المستشفى الحكومي الدكتور مؤنس كلاكش اضافة الى رؤساء بلديات المنطقة وفاعليات اجتماعية وتربوية وصحية وحزبية ووفود شعبية من مختلف القرى والمناطق الجنوبية. والقى الاب الشماس كلمة اشاد فيها بمزايا الراحل وعطاءاته نحو ابناء المنطقة الذين كان يخدمهم بمحبة، ومما قال: رحل الدكتور خير الله عن رعيتنا التي احبها وخدم اهلها بتفان واخلاص مدة طويلة، فكان الطبيب الحنون والخدوم للاهالي من دون مقابل، وكانت عيادته في ساحة البلدة اكبر دليل على تضحياته المجانية لكل الفئات. لقد تميز بروح الامانة في المعاملة، فاكتشفنا فيه الانسان الحق والاب الحنون والاخ المحب والصديق الصدوق، واننا نشعر بثقل المصيبة وحجم الخسارة والآلام النفسية والجسدية لما حل بنا |
|
Dubai, UAE.
To the one who gave everything and asked for nothing... |